حلاة الش عوب بین تو اج دھم في الدو لة الفیدر الیة أو المركز یة

Read Full Article

إرداة ا لدول و تنظ یم ھ یك لھ ا الس یاسي و الإ دراي یتم ع بر طر یقتیتن لا ثالث لھم ا، و إ ذتام مر اج عة التار یخ
ع نأبرز و أھ م الدول و الإ م بر ا ط ور یا ت في الع الم فإننا سوف نج دھ ا تمر بأ ي من النظ ام ین وھم ا نظ ام
الحكم المركزي او النظام اللامركزي أو ما یُسمى بالنظام الفیدرالي. یجب أن نعرف خص ائص ومز ایا
كلاً منھما حىت نس تط یع تقییم فتر ا ت ح كم تل ك البلا د وم ا ھو النظ ام الأ ك ثر نج اح ا عبر التار یخ ، و لكن في
نف س الو قت یجب أن تع لم بأن النظ ام الفیدر الي قد یص لح تط ب یھق في بلا د ولا یص لح في أ خرى وكذ ل ك
بلانس بة إلى النظ ام المركزي .
ومع وجود ثور ا ت و إندلا عح روب في العدید من الدول التي تتبع النظ ام المركزي ، فإن الدعو ة للنظ ام
الفیدر ال ي قد ت یزدات بشكل كبیر وبالأخص بعد النظر إلى العدید من الدول المُتقدمة التي تتبعھ مثل
ال ولا یات ال م تحدة الأمر یك یة وكند ا و اس تر الیا وج نوب افر یق یا وغیرھ م.ا دلو لة ال مركز یة ھي الأ قدم ف يا لنش أة
حثی اس تط اعت الدول في بد ایتھ ا من فرض س یطر تھ ا من خلال اس تخ د ام مركز یة الإ د ار یا ت في التح ك م
بمقالید الس ل ط ة بكل الم ناطق التا بعة لھ ا، و لكن مع مز ید من التط ور فقد أ ظ ھرت كیثر من الدول حجا تھ ا
لوتز یع تل ك الوظ ائف الإد ار یة ,و تقس یم الس لط ات و الصلاح یات للأ قالیم ,و فرض ال لا مركز یة في الح كم .
م اھو الفرق بین النظ ام الإ د اري المركزي و الفیدر الي
تل ك ا لن ظ ام ین متواجدین حتى الآن وھُناك دول تصلح للعمل بالنظام المركزي وھُناك دول أ خرى لا
تستطیع العمل إلا من خلال النظام الفیدرالي. ولكن لا یُمكن التحول السریع والمفاجيء من نظام إل ى آخ ر
وذلك لأن كافة قطاعات ومؤسسات الدولة لن تتحمل ذلك. لا یُمكنك أن تُجبر إقلیم فیدرالي في الدولة
بتغییر سلطاتھ وتحویلھا إلى الدولة المركزیة كما أن الدولة المركزیة لا یُمكن تقسیمھا إلى أقالیم فیدرالیة
بشكل م فاجي ء و ننتظر تغ ییا ر أفضل . ویُمكن توضیح تع ری ف تل ك النظ ام ین عىل أنھم:-
• نظام الدو لة المركز یة
ھ يالدو لة التي تح توي ع ل ى إقلیم وح كومة مركز یة موح دة ع ل ى س ائر أنح اء وم قاط ع ا ت البلا د و التي تقوم
بلاتحكم في ك افة ش ئون التقس یم ات الفرع یة الأخرى في البلاد. الع اصمة ھي مركز البلاد و التي تح توي
عىل ك افة الخ دم ا ت و أ برزھ ا و أن ك إ ذبا ح ثت عن شيء أو خ دمة ومل تج دھا في اق لأا لیم فإن الع اصمة لا بد
أن تح توي ع لیھ . كفاة الخ د ما ت الح كوم یة و التس ھ یلات الإ د ار یة و الوظ ائف ال ھماة سوف تج دھ ا في م كنا
وحا د د اخل الد وةل وھو م ا یج ع لھ ا مركز یة .
ادلو لة ال مركز یة تسعى إل ى جمع ك افة اتلخصصات ال ھ امة و الصلاح یات في ید مؤسسة و احدة، كم ا أن تلك
ال مؤ سسة تنفر د بش كل تام في الب ت في ك افة القر ار ا ت لات ي تخص جم یع أرج اء الدو لة و با لتالي فإذ ا ك انت
تل ك المؤسسة ص الحة فإن تل ك القر ار ات سوف تكون إی ج ابیة و إذ ا حدث العكس فالوجھ ال سيء لدلو لة
ال مركز یة سوف یظھر وطی فو ع ل ى السطح لا مح الة .
• نظام الدو لة الفیدر الیة
ا لفیدر الیة ھي أح د أشك ال الحكم التي تكون فیھ س لط ات الدو لة مُقسمة بین مجموعة من الحكومات الفرعیة
كما أن السلطات تكون مُقسمة دستوریاً بین تلك المؤسسات الفرعیة. وویج د في الع ال م 28 د ل وة فی درالی ة
تمثل م ا م قدر اه % 40 من م جومع س ك ان الع الم,و تأتي ھ ذه ادلول ا لفیدر الیة بأ شك ال ومض ام ین م خلتف‘ة
وأتتي ع ل ى ش كل نأ ظةم سای سةی مفتاو تة في تكو ینھ ا الا قتص ادي‘ ولامؤسس اتي‘ ولااج تم اعي‘ م اب ین دول
كیبر ة ج د ا في المس ا ح ةولا كاثف ةالسّكانیّة‘ وما بین دول ص غ یر ة‘ ود ولغینة أو خرىف قی ر ة ‘ ك ا م أ ن بعض
الأنظ م ة الفیدر ایلة مس تقر ة وم ت جناس ة الس ك ان ثقافی‘ا رسا خ ة في النظ ام الفی درال ي كمأر ی ‘ك ا وسأ تر الی‘ا
وكند ا‘ ك ا م أن بعض الدول تحو ل ت من النظ ام المركزي ال ى النظ ام الفی درال ي كثأیو بی‘ا ولبج یك ا ‘ وسإ بانی‘ا
ولأارج نتین‘ ولابر ازیل‘ ك ا م أن بعض الم ناطق التي ش ھدت ص ر اع ات و ح اور ب أھلیة تتبن ي النظ ام
الفیدر ال ي كحل في أ عاق ب النز اع المس لح كج مھور یة الكو نغو الدیم قر ا ط ی‘ة ولاعر ا ق ‘ ولا ص وم ال‘
ولاسود ان‘ ولابوس نة‘ وجن وب افر یق یا.
الإقلیم الفرعيیُ حدد لھ سُلطات قضائیة وتشریعیة وتنفیذیة وبالتالي یكون لھ حكما ذتاای في البلا دف. انلظ ام
الفیدرالي لا یُمكن تغییر حكمھ بشكل أحادي من الحكومة ال مركز یة . و قوة الح كومة الفیدر الی ة ت أت يم ن
تكاتف ج م یع الأ قالیم الح اكمة في ش كل و اح د‘ وقبال ب موح ‘د وعدم التفر د بآلیا ت الس ل ط ةع ل ى الإطلا ق من
قب ل الحك ومة المرك زةی ا.ل ولایات المُتحدة الأمریكیة ھي مثال حي عن الحكومات الفیدرالیة القویة والتي
تتكاتف معاً من أجل إنجاح ونھضة دولة واحدة مرت ا مةی الأطر ا ف ‘ ونا ك ان ھانك مض مون جوھري
للفید رلایة فاھن یُ عرب عن مستو یین من ال حكومة قا ئمین عىل الدس تور ذا ت اس تقلا لیة حیققی تةًعبّ رع ن
قا ع د تھا الا نتخ ابیة من ال شعب في كل ولا یة أو حكومة فیدر ایلة
ال حكم الفیدر ال ي د ائم الإ نتش ار و یحظى بشع بیة ك بیر ة خ اصة و أنھ یعتمد ع لیھ من قبل بعض ال دول في الع الم
الإسلا مي ك د ل وة الإ م ار ا ت العر بیة الم تح دةو العراق أیضاً. ادلس تور في انلظ ام الفیدر ال ي ھو الأ قوى بین
كافة السلطات وھو الذي یجمع كافة الأقالیم معاً ویمنعھم من التعصب أو الاختلاف في أي وقت. ھ ا ذ
الدستور یضمن بقاء الدولة بعیداً عن الحروب الأھلیة و ع ا نلصر اع ات اتلي قد تنش أ في أي و قت ,ف ك لم ا
كنا الدس تور م قنن او و اضح المع الم تعضده محكمة دس تور یة تفسر م ا أشكل من فقر اتھ ك ان ت الدو لة قو یة و
أعدى للبقاء ولاعكس بالعكس . انلظ ام الفیدر ال ي في الصوم ال خری م ثال عل ى نظ ام فیدر ال ي لا یتم تع
بسد تور م قنن و و اضخ المع الم یمكن وص فھ بالمص در الأس مى و الأ عىل للنش اط ا ت القانو نیة في ادلو لة , ولا
یحتوي ع ل ى قو اع د قانو نیة تحدد انلظ ام ال س یاسي و الا نتخ ابي في ادلو لة , ولا یتم تع ھ ا ذ النظ ام بم ح كمة
دستور یة تتو ل ى تف س یر المو اد , و توت لى ال ر قابة ع لى دستور یة القو انین , وع ل ى مىد تو افق أعم ال الس ل ط ة
اتلشر یع یة ومم ارس ات ال س لطة اتلنفیذیة مع دس ت ور الدو لة الفیدر ایلة ,ھ ذه ال عو امل ( عدم دس تور و اضح
ال مع الم – عمد مح كمة دس تور یة– عمد س یادة القانون ) ھ يالعو امل الر ئیس یة التيتُ نشأ ال ص ر اع د ائم ا بین
مسؤو ل ي ھرما ل س لطة الأع ل ى في النظ ام الفیدر ال ي ال ص وم ال ي , و تثیر التو تر ا ت بین الفینة و الأخرى بین
ال حكومة الفیدر ا لةی من جھة و بین الحكوم ات في الأ قا لیم من جھة أخرى ,و ك لم ا ز اد الصر اع بین مسؤو لي
ال س لطة ازد اد خ یبة أمل الأمة في ال حكومة , و از ادت الا نقس ام ات الاج تم اع یة , و تفكك انلس یج الاج تم اعي بین
الأقالیم, و انتعشت آم ال الج م اع ا ت الم تطر فة ولام نظ م ا ت الاجر ام یة الع اش قة للبیئا ت غ یر ال مس تقر ة وغ یر
الآم نة لتح قیق أھ د افھ ا ومآر بھ ا.
مزایا اع تم اد الدو لة ع لى النظ ام الفیدر الي في الح ك م
توز یع الس ل ط ا ت ولاثر وا ت ف ي النظام الفیدرالي ھو أبرز خصائص ھذا النظام والذي یجعلھ مُفضلا عدن
ال ك ثیر من ادلول و ال شعوب اتلي تر اه توز یعا عدالا لل ح قوق و یضمن تك افيء الفرص في ك افة الأ قالیم
ویبتعد بالدولة عن ظلم الحكومة والأقلیم المركزي الذي یُسیطر على خیرات الدولة وممیزاتھا بشكل عام.
و من النادرأ نن رى ص ر اع ا ت وخلا فا ت في الدول الفیدر الیة إلا في بعض ھ م اذلي لا یح توي ولا یم تل ك
عىل دس تور میتن و قو ي یح كم تل ك العلا قة .
النظام الفیدرالي ھو النقیض تماماً لما یُسمى بالدولة الأحادیة والدستور بھا ھو أعلى سلطة ك ا م أن الق ض اء
ال ع ادل و ال مس تقل یضمن تط بیق ھ ذ ا الدس تور و إبط ال أ ي قانون یتع ارض معھ ح تى ت ظ لالدو لة في الا تج اة
الصحیح دائماً، وھُناك مزایا لا حصر لھا في ھذا النظام الفیدرالي والتي تتمثل في: –
1. لات تأثر كل قط اع ا ت و أقالیم الدو لة بأ ي قر ار خ اطي ء قد یص در من الع اص مة أو من أ ي قلیم آخر ,
وكیون تأثیر ھ ذ ا القر ار مح دواد في م ا كن ص دور ه.
2. الفیدر ایلة تمتاز في سرعة التعامل مع المُشكلات وإیجاد حل لھا من جانب السلطة التنفیذیة
الفیدر ایلة في تلك ال م نط قة أو الا قلیم .
3. الاھ تم ام بالق ض ایا الفرع یة للدو لة ووض عھ ا ع ل ى ر أ س الأو لو یا ت ح ی ث أنھ ا تأخ ذ مس اح ة ك بیر ة من
ال و قت في طر یق ال حل د اخل ادلو لة ال مركز یة .
4. توج د مرو نة في الإ د ا ر ةالفیدر الیة فیم ا یتع ل ق بإتخ اذ القر ار ا ت و إد ا ر ةالأع م ال من طرف
المسؤولین والمُدراء.
5. مساع دة الدول التي قد فكك تھ ا الحروب الأھ لیة في أن یتم ت ج ی مع ش تاتھ ا من مخ تل ف الأرج اء
وإعادة تجمیعھا في أقالیم مُتكاتفة من أجل اس تع ادة الثقة و بناء ا ل مصالحة بی ن الأمة ال م تھ الكة عىل
ال ح دالأ دنى من المو افقة.
6. یھتم كل إقلیم في الدو لة الفیدر الیة بالاس تفادة القص وى من الخ یر ا ت و المو ار د ال ط ب یعیة التي یمتاز
بھا، ث م یقتاس م العو ائد من ھ ذ المو ار د الط بی ع یة مع الع اصمة ومع الأ قالیم الأخرى بن سب م تع اد لة
ومتباد لة ، لأن كل إق لیم في الدو لة قد أودع ھ لله فیھ م ا ور د طیبع یة ، من ثرو ة زراع ی ة، وحیو انی ة،
وم ن ثرو ة نفط یة ومعدنیة .
ھُناك العدید من الدول اتلي نشأ ت فی ھ اصر اع ات وحروب أھ لیة وابلتال ي فإن ش ع وھب ا قد أش ارت إل ى أن
الفیدر ایلة ھي ال حل الأ نسب من أجل تفادي تلك ال حروب و الصر اع ات. ولأن الفیدر الیة لیست نظ اا م غا ی رب
ع ا نل مس لم ین ،ف إن التشج یع ك ان مس تمرا من أجل تط بیقھ ا في تل ك البلا د التي قد أ ھنك تھ ا ال حروب
ولا صر اع ا ت بعدأ نف ش ل ت المركز یة في تح قیق الاس تقر ار المط لوب .
النّظام الفیدرالي یحتاج أیضاً إلى مزید من التوازن بین الأنظمة المحلیة والنظام المركزي في البلاد،
فالتوازن مھم جداً علدم حدوث خ لل في أ ي س لطة في لابلاد وأ نإفر ادھ ا بالحكم ع لى حس اب لاس لط ات
الآخرى و التي لھ ا نف س الح قوق في البلا د.م ن الضروري للغایة أیضاً أن نعلم بأن الفیدرالیة لا یُمكن
تنفیذھا فجأة وبالأخص في دولة عاشت مدة طویلة تحت الحكم المركزي وذلك لأنھ قد یُعرض البلاد إل ى
اتلفكك و الإ نفصال . تلك ھي انلتیجة الأخطر اتلي قد تحدث في ح الة تنفیذ الفیدر ایلة بدون در اسة أو تمھ ید.
الحكم الفیدرالي لا یعني بالأصل التخلي التام عن المركزیة في الحكم، یُمكن تقسیم الدولة إلى مناطق
وكلن اتخ اذ القر ار ا ت یكون في مك ان وحا د أش بھ بالد وةل المركز یة و لكن في تل ك الح الة، فإنان قد أعط ینا
تل ك الأ قا لیم الفرصة لإ تخ اذ القر ار ات و تعج یل الأمور . بین الفیدر ا لةی و الحكم المركزي فإن الإ نس ان قد
عاش سنوات طویلة بھا وھُناك من یُفضل أحد النظامین على الآخر ولكن لا یوجد دلیل یُثبت على
استمر ار أح د النظ ام ین فتر ة أ ط ول من الآخر .
انلقطة الأھم في ذ لك أن اتلحول ال سر یع من نظ ام إل ى آخر ھ ي خطو ةع یر ح ك یمة ‘لا یُمكن أن ت أت ي

Leave a Comment

Your email address will not be published.